السمعاني

462

تفسير السمعاني

* ( الذين هم في صلاتهم خاشعون ( 2 ) ) * * وقرئ ' ' قد أفلح المؤمنون ' أي : اصيروا إلى ما فيه الصلاح . وقال لبيد شعرا : ( فاعقلي إن كنت ( مما تعقلي * ولقد أفلح من كان عقل ) وقال غيره : ( لو كان حي مدرك الفلاح * أدركه ملاعب الرماح ) قال ابن عباس : نالوا ما إياه طلبوا ، ونجوا مما عنه هربوا . وقوله : * ( المؤمنون ) المصدقون . وقوله : * ( الذين هم في صلاتهم خاشعون ) أي : خاضعون خائفون ، يقال : الخشوع خوف القلب ، وحقيقته هو الإقبال في الصلاة على معبوده ، والتذلل بين يديه ، ويقال : هو جمع الهمة ، ودفع العوارض عن الصلاة ، وتدبر ما يجري على لسانه من القراءة والتسبيح والتهليل والتكبير ، وعن علي - رضي الله عنه - قال : الخشوع أن لا يلتفت عن يمينه ولا عن شماله في الصلاة . وعن أبي هريرة قال : كان أصحاب رسول الله يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة ، فلما نزل قوله تعالى : * ( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ) رموا بأبصارهم إلى مواضع السجود ، وعن إبراهيم النخعي قال : هو السكن في الصلاة .